الشهيد الثاني

458

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

أو إنساناً معيَّناً فيصيب غيره » ومرجعه إلى عدم قصد الإنسان أو الشخص . والثاني لازم للأوّل . « والثاني » وهو الخطأ الشبيه بالعمد وبالعكس : أن يقصدهما بما لا يقتل غالباً وإن لم يكن عدواناً « مثل أن يضرب للتأديب » ضرباً لا يقتل عادة « فيموت » المضروب . « والضابط » في العمد وقسيميه : « أنّ العمد » هو « أن يتعمّد الفعل والقصد » بمعنى أن يقصد قتل الشخص المعيّن . وفي حكمه تعمّد الفعل دون القصد إذا كان الفعل ممّا يقتل غالباً كما سبق « 1 » . « والخطأ المحض أن لا يتعمّد فعلًا ولا قصداً » بالمجنيّ عليه وإن قصد الفعل في غيره . « و » الخطأ « الشبيه » بالعمد « أن يتعمّد الفعل » ويقصد إيقاعه بالشخص المعيّن « ويُخطئ في القصد » إلى القتل أي لا يقصده مع أنّ الفعل لا يقتل غالباً « فالطبيب يضمن في ماله ما يتلف بعلاجه » نفساً وطرفاً ؛ لحصول التلف المستند إلى فعله و « لا يطلّ دمُ امرئ مسلم » « 2 » ولأ نّه قاصد إلى الفعل مخطئ في القصد ، فكان فعله شبيه عمد « وإن احتاط واجتهد وأذِن المريضُ » لأنّ ذلك لا دخل له في عدم الضمان هنا ؛ لتحقّق الضمان مع الخطأ المحض ، فهنا أولى وإن اختلف الضامن « 3 » .

--> ( 1 ) سبق في كتاب القصاص ، الصفحة 400 - 404 . ( 2 ) التهذيب 10 : 167 ، الحديث 663 ، والفقيه 4 : 100 - 101 ، الحديث 5179 ، والوسائل 19 : 53 ، الباب 29 من أبواب القصاص في النفس ، ذيل الحديث الأوّل ، و 303 ، الباب 4 من أبواب العاقلة ، ذيل الحديث الأوّل ، إلّاأنّ لفظ الحديث : لا يبطل . ( 3 ) فإنّ الخطأ المحض يكون الضامن هو العاقلة وهنا الطبيب ( هامش ر ) .